محمد ناصر الألباني
265
إرواء الغليل
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لي : أنت سرق ؟ ! وباعني بأربعة أبعرة ، فقال الغرماء للذي اشتراني : ما تصنع به ؟ قال : أعتقه ، قالوا : فلسنا بأزهد منك في الأجر ، فأعتقوني بينهم ، وبقي اسمي " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " . ووافقه الذهبي . قلت : عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وإن أخرج له البخاري ، ففيه ضعف ولذلك أورده في " الميزان " وقال : " صالح الحديث ، وقد وثق ، وحدث عنه يحيى بن سعيد مع تعنته في الرجال ، قال يحيى : في حديثه عندي ضعف ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقد ساق له ابن عدي عدة أحاديث ، ثم قال : هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطئ " . وقال فيه البيهقي عقب الحديث : " ليس بالقوى " . كما يأتي . نعم تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وأخوه عبد الله بن زيد عن أبيهما : " أن كان في غزاة ، فسمع رجلا ينادي آخر يقول : يا سرق ! يا سرق ، فدعاه فقال : ما سرق ؟ قال : سمانيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إني اشتريت من أعرابي ناقة ، ثم تواريت عنه ، فاستهلكت ثمنها ، فجاء الأعرابي يطلبني ، فقال له الناس : إيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاستادي عليه ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ! إن رجلا اشترى مني ناقة ، ثم توارى عني ، فما أقدر عليه ، قال : اطلبه ، قال : فوجدني ، فأتى بي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : يا رسول الله : إن هذا اشترى مني ناقة ، ثم توارى عني ، فقال : أعطه ثمنها ، قال : فقلت : يا رسول الله إستهلكته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأنت سرق ، ثم قال للأعرابي : اذهب فبعه في السوق ، وخذ ثمن ناقتك ، فأقامني في السوق ، فأعطي في ثمنا ، فقال للمشتري : ما تصنع به ؟ قال : أعتقه ، فأعتقني الأعرابي " .